علي العارفي الپشي

296

البداية في توضيح الكفاية

والعقل ونحوهما ، وقد يكون سابقا عليه كما لو قال المولى ( ان جاءك زيد يوم الخميس ففي يوم الجمعة يجب عليك اطعامه ) فالشرط حاصل يوم الخميس ، وهو مجيء زيد ، والمشروط ، وهو وجوب الاطعام ، يحصل في يوم الجمعة . وقد يكون متأخرا عنه كما لو قال ( ان سافرت يوم الاثنين فتصدق قبله بيوم ) مثلا . فالشرط ، وهو السفر لا حق . والمشروط ، وهو وجوب التصدق سابق . هذا في شرط التكليف . واما الوضع فهو أيضا على اقسام : فقد يكون مقارنا له كما في الماضوية والعربية والتنجيز في العقود والايقاعات بنحو الشرطية والقيدية ، فإنها مقارنة مع الأثر الحاصل منها زمانا كالملكية ونحوها ، وان كان تقدمها على الأثر الحاصل رتبة من باب تقدم الشرط على المشروط . وقد يكون سابقا عليه كما في شروط الوصية التمليكية فالشرط سابق مثل كون الموصي عاقلا مختارا والملكية التي هي مشروطة حاصلة عند موت الموصي أو عند القبض . وقد يكون لاحقا به كالإجازة في العقد الفضولي بناء على الكشف . فالملكية للمشتري حاصلة حين العقد ، والإجازة متأخرة عنها زمانا ، هذا كله في الشرط المقارن والمتقدم والمتأخر لكل من التكليف والمكلف به والوضع . واما المقتضي فالظاهر أن له قسمين لا أكثر : الأول : مقارن . والثاني : متقدم . فالمقارن كالعقد في أغلب المعاملات المقارن لحصول الأثر من النقل والانتقال زمانا . والمتقدم كالعقد في الوصية وفي الصرف والسلم لأنه سابق على حصول الأثر رتبة . واما الإشكال المعروف في الشرط المتأخر وهو ان العلّة التامة يجب عقلا أن تكون مقارنة زمانا مع المعلول ، وان كانت مقدمة عليه رتبة إذ لا يعقل التفكيك